رئيسيشئون أوروبية

محكمة بريطانية تبرئ الناشطة سارة كوت من تهمة الإرهاب

أصدرت محكمة الجنايات المركزية في لندن، الجمعة، حكماً بتبرئة الناشطة سارة كوت، البالغة من العمر اثنين وعشرين عاماً، من التهم الموجهة إليها بموجب قانون مكافحة الإرهاب البريطاني. وقد قضت هيئة المحلفين بالبراءة من تهمة التعبير عن الدعم لحركة حماس، وهي منظمة مصنفة على أنها إرهابية في المملكة المتحدة. واستمرت جلسات الاستماع أمام محكمة أولد بيلي خمسة أيام كاملة، قبل أن تتخذ الهيئة هذا القرار النهائي الذي أنهى إجراءات الملاحقة القضائية ضد الطالبة.

كانت البداية الفعلية للقضية تعود إلى التاسع من أكتوبر عام ألفين وثلاثة وعشرين، عندما ألقت كوت خطاباً على درجات كلية الدراسات الشرقية والأفريقية التابعة لجامعة لندن. دافعت فيه عن الحق المعترف به دولياً للشعوب الواقعة تحت الاحتلال في استخدام المقاومة المسلحة ضد المحتل. ورغم أن الخطاب لم يذكر اسم الحركة الفلسطينية صراحةً، إلا أن الادعاء اعتبر وصفها لعملية طوفان الأقصى بأنها عمل مقاوم مشروع شكلاً من أشكال الدعم والتضامن مع المنظمة المحظورة.

واجهت كوت عقوبات شديدة الخطورة في حال إدانتها، حيث كانت تنتظرها عقوبة السجن لمدة تصل إلى أربعة عشر عاماً، بالإضافة إلى خطر الترحيل الفوري نظراً لأنها أجنبية. وصفت جماعات ناشطة هذه الإجراءات بأنها محاولة ممنهجة لتجريم التضامن مع القضية الفلسطينية، معتبرة أن النظام القضائي يستخدم أدوات قانونية صارمة لقمع الرأي السياسي المخالف.

بدأت الملاحقة الرسمية بعد تقديم شكوى من منظمة محامون بريطانيون من أجل إسرائيل إلى شرطة مكافحة الإرهاب. أدى ذلك إلى مداهمة منزل كوت في ساعات الفجر الأولى من الحادي والثلاثين من يناير عام ألفين وأربعة، تلتها عملية اعتقالها مباشرة. وسرعان ما انتشرت موجة من الاحتجاجات الشعبية اليومية خارج المحكمة، شارك فيها زملاء لها من مدن متعددة مثل برمنغهام وشيفيلد ونيوكاسل ونوتنغهام وبلاكبرن.

رفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية والكوبية والأيرلندية، مرددين شعارات تطالب بإسقاط التهم عنها. وقد قدمت رئيسة فريق الدفاع، المحامية مارغو مونرو كير، مرافعتها أمام هيئة المحلفين، مؤكدة أن القضية مبنية على تأويل سياسي لكلمات موكلتها وليس على أدلة جنائية قاطعة. وأشارت إلى أن الهدف الحقيقي للمحاكمة هو إخافة كوت وردعها عن ممارسة حقها الدستوري في التعبير عن آرائها السياسية.

فندت المحامية مزاعم الادعاء بشدة، مشيرة إلى أن الشرطة البريطانية فتشت هاتف كوت وحساباتها الرقمية بدقة متناهية، ولم تعثر على أي دليل يربطها بحركة حماس أو يثبت وجود علاقة تنظيمية معها. وأكدت أن تأييد موكلتها لحق الفلسطينيين في مقاومة الاحتلال لا يعني تلقائياً تأييد منظمة محددة، بل هو موقف إنساني وسياسي يدعم الشعب الفلسطيني فقط دون الانخراط في كيانات محظورة.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

مكتب الشؤون الأوروبية

يغطّي الشأن الأوروبي وشؤون الجاليات العربية في أوروبا والملفّات الدولية. اسم مكتب تحريري لا اسم شخص.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى