رئيسيفلسطين

ألبانيزي تشبه ممارسات إسرائيل ضد أطفال غزة بالجرائم النازية

أثارت تصريحات المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، جدلاً واسعاً بعد أن شبهت ممارسات الجيش الإسرائيلي تجاه الأطفال في قطاع غزة بأفعال النظام النازي خلال فترة الهولوكوست. جاء هذا الموقف الصريح من قبل الأديبة الإيطالية والسيدة التي تتولى المنصب الأممي، رداً مباشراً على تصريحات مثيرة للجدل أدلت بها عارضة الأزياء الإسرائيلية ساراي جيفاتي، والتي بثتها قناة آي二十四 العبرية.

وقامت ألبانيزي بنشر تدوينة عبر منصة إكس الأمريكية، أعادت فيها نشر جزء من الحوار الذي أجرته مع عارضة الأزياء الإسرائيلية، والذي تضمن سؤالاً مفاده: هل يمكن للمرء ألا يشعر بالحزن تجاه كل طفل يبكي في العالم؟ وردت جيفاتي بأنها تشعر بالحزن، لكنها أكدت أيضاً اعتقادها بأن هؤلاء الأطفال إذا لم يتم التصرف معهم بشكل حاسم، فإنهم سيكبرون ليصبحوا إرهابيين في المستقبل.

وردت المقررة الأممية على هذه الحجة المزعومة بقولها إن نفس التبرير استخدمه المسؤولون النازيون خلال محاكمات نورمبرغ لتبرير قتلهم للأطفال خلال الهولوكوست. وأشارت إلى أن فكرة أن الأطفال سيكبرون ويصبحون خطرين كانت ذريعة استُخدمت سابقاً لتبرير الإبادة الجماعية، مما يعكس عمق الفجوة الأخلاقية بين المواقف الإسرائيلية والمعايير الإنسانية الدولية.

وتعتبر ألبانيزي من أبرز الداعمين الفلسطينيين في المحافل الدولية، حيث تبنت مواقف قوية تضامناً مع الشعب الفلسطيني ضد ما وصفته بالجرائم الإسرائيلية المرتكبة في قطاع غزة. وقد تعرضت المقررة الأممية لضغوط وانتقادات شديدة على خلفية مواقفها وتقاريرها بشأن الحرب الإسرائيلية على القطاع، مما أدى إلى تصاعد التوتر بينها وبين الحكومة الأمريكية وحلفائها الإسرائيليين.

وفي يوليو من عام 2025، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على ألبانيزي، مبررة قرارها بجهودها لحث المحكمة الجنائية الدولية على اتخاذ إجراءات بحق مسؤولين وشركات ومديرين تنفيذيين أمريكيين وإسرائيليين. كما سبق أن طلبت واشنطن من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إقالتها، متهمة إياها بمعاداة السامية، وهو اتهام رفضته المقررة بشدة.

وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، في 24 أغسطس الماضي، أن الجيش الإسرائيلي قتل أكثر من 21 ألفاً و500 طفل منذ بدء الحرب على القطاع في أكتوبر من عام 2023. وقال المكتب في بيان له: إن الاحتلال يواصل سفك دماء الأبرياء وتحديداً قتل الأطفال، حيث تجاوز عدد الشهداء من الأطفال منذ بدء حرب الإبادة الجماعية وحتى تاريخ البيان 21 ألفاً و500 شهيد.

وأضاف البيان أن هذه الحصيلة الكارثية تعكس وحشية الإجرام المنظم الذي ترتكبه القوات الإسرائيلية ضد المدنيين العزل. وتأتي هذه الأرقام في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية المكثفة على القطاع رغم إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر من عام 2025.

وبدأت إسرائيل، بدعم أمريكي، حربها على قطاع غزة في 8 أكتوبر من عام 2023، التي خلفت أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 174 ألف جريح فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء. ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن، تواصل إسرائيل هجماتها على القطاع، ما أسفر عن مقتل أكثر من 1390 فلسطينياً وإصابة نحو 4 آلاف و801 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

مكتب الشؤون الأوروبية

يغطّي الشأن الأوروبي وشؤون الجاليات العربية في أوروبا والملفّات الدولية. اسم مكتب تحريري لا اسم شخص.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى