رئيسيشئون أوروبية

اعتقال شخصين خلال مظاهرة في برلين تضامناً مع الفلسطينيين

أوقفت الشرطة الألمانية، السبت الماضي، شخصين على الأقل أثناء مشاركتهم في مسيرة احتجاجية نظمها ناشطون في العاصمة برلين، وذلك رداً على الهجمات الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة. وقد تجمع عدد كبير من المتظاهرين في البداية في ميدان إرنست رويتر، قبل أن ينطلقوا في مسيرة نحو وسط المدينة، وفقاً لما أفاد به مراسل وكالة الأناضول.

حمل المشاركون في المظاهرة أعلام فلسطين ولافتات تحمل شعارات تندد بما وصفوه بالإبادة الجماعية والعدوان الإسرائيلي، كما رفعوا هتافات تنتقد الموقف الألماني الرسمي من الأحداث الجارية في القطاع. واستمرت المسيرة حتى وصلت إلى محيط محطة مترو شارع أوهلاند، حيث تدخلت قوات الأمن واعتقلت شخصين على الأقل.

رغم التوتر الذي صاحب عملية الاعتقال، واصل المتظاهرون سيرهم نحو وجهتهم النهائية، وهي ميدان فيتنبرغ، حيث اختتمت المظاهرة فعالياتها. وتأتي هذه التظاهرة في سياق سلسلة من الاحتجاجات التي تنظمها جماعات مختلفة في ألمانيا للمطالبة بوقف فوري للعمليات العسكرية الإسرائيلية.

منذ الثامن من أكتوبر عام 2023، تواصل إسرائيل شن عمليات عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة، أسفرت عن سقوط آلاف الضحايا بين قتيل وجريح. وتشير البيانات الصادرة عن وزارة الصحة في القطاع إلى ارتفاع حصيلة الشهداء والجرحى بشكل مطرد طوال الأشهر الماضية.

وفقاً لأحدث الإحصاءات المتاحة، تجاوز عدد القتلى أكثر من 73 ألفاً، فيما بلغ عدد المصابين أكثر من 174 ألف مصاب. ورغم توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار، فإن الخروقات الإسرائيلية المستمرة تهدد بتفجير الوضع الإنساني والأمني في المنطقة.

وحتى يوم السبت الحالي، أدت الخروقات المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار إلى مقتل 1344 فلسطينياً وإصابة 4464 آخرين. وتؤكد هذه الأرقام حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع المحاصر.

وتواصل الحكومة الألمانية موقفها الداعم لإسرائيل، مما أثار غضب شرائح واسعة من المجتمع الألماني والمجتمع الدولي. وينظر العديد من الناشطين إلى هذا الموقف على أنه دعم صامت للجرائم المرتكبة ضد المدنيين.

وتسعى المنظمات الحقوقية الدولية إلى الضغط على الحكومات الأوروبية لتغيير سياستها تجاه القضية الفلسطينية، مطالبة بفرض عقوبات على المسؤولين عن الانتهاكات. وتعتبر هذه المظاهرات جزءاً من حملة ضغط شعبي مستمرة.

ويطالب المحتجون بإنشاء منطقة آمنة للفلسطينيين، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية دون عوائق. كما يطالبون بمحاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب أمام المحاكم الدولية.

وتشهد المدن الألمانية تظاهرات متكررة تعبر عن رفض الشعب الألماني للسياسات الحكومية الحالية. وتزداد حدة هذه الاحتجاجات كلما زادت الحصيلة البشرية في غزة.

وتؤكد النقابات والمنظمات المدنية على حق المواطنين في التعبير عن رأيهم سلمياً. وتدعو إلى حوار وطني حول دور ألمانيا في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

ويشير محللون سياسيون إلى أن هذه المظاهرات قد تؤثر على الانتخابات المقبلة، خاصة مع تصاعد السخط الشعبي. وتخشى الأحزاب الحاكمة من فقدان الدعم الشعبي إذا استمرت السياسات الحالية.

وتبقى الأوضاع في غزة غير مستقرة، رغم الجهود الدولية المبذولة لتحقيق السلام. ويحتاج الشعب الفلسطيني إلى حماية دولية فعالة تضمن حقوقه الأساسية.

وتستمر المظاهرات في البرلمانات الأوروبية لمطالبة حكوماتها بالتحرك. وتعتبر ألمانيا واحدة من الدول التي تشهد أكبر عدد من الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

مكتب الشؤون الأوروبية

يغطّي الشأن الأوروبي وشؤون الجاليات العربية في أوروبا والملفّات الدولية. اسم مكتب تحريري لا اسم شخص.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى