رئيسيشئون أوروبية

طلبات لجوء الاتحاد الأوروبي تهوي لأدنى مستوى منذ 2021 بتراجع 17%

أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء أن عدد طلبات اللجوء المقدمة إلى دول الكتلة الأوروبية شهد انخفاضاً ملحوظاً خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026. وقد سجل هذا الانخفاض نسبة قدرها 17 بالمئة مقارنة بالفترة المناظرة من العام السابق، مما يعني تراجع العدد الإجمالي للطلبات إلى 332 ألف طلب. ويُمثل هذا الرقم أدنى مستوى تتراكمه طلبات اللجوء منذ عام 2021، في إشارة إلى تغير في ديناميكيات الهجرة نحو القارة العجوز.

وكانت الوكالة قد نشرت أحدث إحصاءاتها الخميس، لتؤكد استمرار الاتجاه التنازلي في أعداد المتقدمين. ورغم هذا الانخفاض العام، إلا أن بعض الجنسيات شهدت تحولات متفاوتة في أعداد طلباتها. فقد تصدر الأفغان قائمة الأكثر تقدماً بطلبات اللجوء خلال هذه الفترة، حيث قدموا 39 ألف طلب. ومع ذلك، فإن هذا الرقم يعكس انخفاضاً طفيفاً نسبته 7 بالمئة مقارنة بالعام الماضي.

في المقابل، سجلت طلبات الفنزويليين تراجعا حادا وصل إلى نحو ثلث العدد المسجل سابقا، ليصل إجمالي طلباتهم إلى 33 ألف طلب. ومن الجدير بالذكر أن الغالبية العظمى من هذه الطلبات، والتي بلغت نسبتها 93 بالمئة، قُدمت في إسبانيا. وعلى الجانب الآخر، ارتفعت طلبات البنغاليين بنسبة 13 بالمئة، لتصل إلى 20 ألف طلب، مما يشير إلى تنوع المصادر الجغرافية للهجرة.

على صعيد الدول المستقبلة، احتلت فرنسا المرتبة الأولى كأكثر دولة استقبالاً لطلبات اللجوء في النصف الأول من العام، حيث تلقت 69 ألف طلب. وهذا الرقم يمثل نحو خُمس إجمالي الطلبات المقدمة للاتحاد ككل. وتلتها إيطاليا بـ66 ألف طلب، بينما جاءت إسبانيا وألمانيا متساويتين في المركز الثالث والرابع، باستقبال كل منهما 55 ألف طلب.

أما عند النظر إلى المعدلات السكانية، فقد سجلت اليونان أعلى نسبة قبول للطلبات مقارنة بعدد السكان. فقد تلقت البلاد 23 ألف طلب، بمعدل يقارب طلب لجوء واحد لكل 400 شخص تقريباً. وهذا المؤشر يكشف عن الضغط النسبي الذي تتحمله الدول الأعضاء بناءً على حجم سكانها.

وفي ما يتعلق بنتائج هذه الطلبات، بلغت نسبة قبول طلبات الحماية الدولية في قرارات الدرجة الأولى بدول الاتحاد الأوروبي 31 بالمئة خلال النصف الأول من عام 2026. وتأتي هذه الأرقام في سياق متابعة دقيقة لسياسات الهجرة واللجوء التي تتبناها المؤسسات الأوروبية، وسط جهود مستمرة لمواءمة التشريعات مع الواقع المتغير.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

مكتب الشؤون الأوروبية

يغطّي الشأن الأوروبي وشؤون الجاليات العربية في أوروبا والملفّات الدولية. اسم مكتب تحريري لا اسم شخص.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى