نيويورك تشدّد الإجراءات الأمنية والجوية قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

رفعت السلطات الأمريكية التدابير الأمنية في مدينة نيويورك والمحيط المباشر لمقر الأمم المتحدة إلى أعلى مستوياتها، وذلك تزامناً مع انعقاد الأسبوع الافتتاحي للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة. وقد صدر بيان رسمي عن إدارة النقل في المدينة يوضح أن الجزء الواقع من الشارع الأول بين الشارعين الرابع والأربعين والرابع والخمسين في مانهاتن سيُغلق تماماً أمام حركة المرور خلال الفترة الممتدة من العشرين إلى السادس والعشرين من سبتمبر الجاري.
ووفقاً للتعليمات الصادرة، طُلب من سكان المدينة الاعتماد على وسائل النقل العام بشكل أساسي، نظراً لتوقع حدوث ازدحام مروري يومي حاد طوال أيام الأسبوع التي تستضيف فيها الفعاليات. ويأتي هذا الإجراء ضمن خطة شاملة تهدف إلى تسهيل تنقل الوفود الدبلوماسية وتأمين سلامة المشاركين في الاجتماعات الدولية الكبرى.
وقامت وحدات من شرطة نيويورك، بالتعاون مع جهاز الخدمة السرية الأمريكي ومكتب التحقيقات الفيدرالي، بإنشاء مركز عمليات مشترك. يهدف هذا المركز إلى تنسيق جميع التدابير الأمنية اللازمة لضمان سير الفعالية بسلاسة وأمان. وسيتم تشكيل طوق أمني متعدد الأبعاد يشمل تدابير تُتخذ براً وبحراً وجواً.
وأعلنت السلطات الفيدرالية منح شرطة نيويورك صلاحية خاصة لتحييد الطائرات المسيّرة التي تحلق دون تصريح مسبق. كما تم تطبيق حظر مؤقت على الطيران في منطقة يبلغ نصف قطرها ميلانين بحريين حول مبنى الأمم المتحدة طوال فترة القمة. وتستمر هذه القيود الجوية حتى انتهاء الأعمال الرسمية.
وأفاد مسؤولون بأن هناك أيضاً أعمالاً دقيقة ومتقدمة في مجال الأمن السيبراني لحماية البنية التحتية الرقمية للمؤتمر. ويعكس هذا الجانب أهمية حماية البيانات والمعلومات المتداولة بين ممثلي الدول المشاركة من أي محاولات اختراق أو تدخل خارجي.
من جانبه، أعلن رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني، قبيل انعقاد الدورة، عن التدابير الأمنية الاستثنائية وخطة المرور التي ستُطبق في أنحاء مانهاتن. وذكر ممداني وفريقه أن القمة صُنفت على أنها بيئة تنطوي على مخاطر أمنية مرتفعة.
ويعزى تصنيف المخاطر المرتفعة إلى التوترات العالمية الحالية، والاحتجاجات الكثيفة المتوقعة، بالإضافة إلى مشاركة قادة من نحو مائتي دولة. وتشمل هذه الاحتجاجات المحتملة مجموعات متنوعة قد تسعى للتعبير عن مواقفها تجاه القضايا المطروحة للنقاش.
وستبقى فرق خبراء المتفجرات ومكافحة الإرهاب والكلاب المدربة تدريبا خاصا والوحدات المدججة بالسلاح التابعة لشرطة نيويورك في حالة تأهب على مدار الساعة في أنحاء مانهاتن. وهذا التأهب المستمر يضمن الاستجابة الفورية لأي طارئ محتمل.
وستقوم عناصر تابعة لخفر السواحل الأمريكي بدوريات مستمرة في نهر إيست ريفر، الواقع مباشرة خلف مقر الأمم المتحدة. وتهدف هذه الدوريات البحرية إلى مراقبة الحركة المائية ومنع أي تهديدات قادمة من اتجاه النهر.
وتشمل الخطة الأمنية أيضاً تعزيز وجود القوات في المناطق المحيطة بالمركز الدولي، حيث سيتم نشر المزيد من العناصر البشرية والمعدات التقنية. ويهدف ذلك إلى خلق حاجز طبيعي يمنع الاقتراب غير المصرح به من المباني الحكومية والدبلوماسية.
كما سيتم تنظيم نقاط تفتيش إضافية على الطرق الرئيسية المؤدية إلى منطقة المقر الأممي. وستخضع المركبات والشاحنات لفحص دقيق قبل السماح لها بالاقتراب من المناطق المحظورة. وهذا الإجراء يهدف إلى منع إدخال مواد خطرة أو متفجرات.
وسيتعاون فريق الأمن مع فرق الإسعاف والطوارئ الطبية لضمان تقديم المساعدة الفورية في حال وقوع أي حادث. وسيتم تجهيز مراكز طبية مؤقتة بالقرب من مواقع التجمع الرئيسية لاستقبال أي إصابات محتملة.
وتؤكد هذه الإجراءات الشاملة على الجدية الكبيرة التي تتعامل بها السلطات الأمريكية مع استضافة الاجتماعات الدولية. وتعكس الاستعدادات الواسعة مدى الاهتمام بالحفاظ على استقرار المدينة وسلامة الزوار.
وبذلك تكون نيويورك قد وضعت نفسها في حالة تأهب قصوى لاستقبال الوفود العالمية، مع الالتزام الكامل بالتدابير الوقائية التي تضمن نجاح الدورة الجديدة للجمعية العامة دون أي حوادث أمنية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.


