رئيسيشئون أوروبية

بيلاروسيا تختبر قدراتها الدفاعية بمناورات عسكرية

نفذت القوات المسلحة البيلاروسية سلسلة من التدريبات العسكرية الموسعة في المناطق الغربية من أراضيها، وذلك على امتداد الحدود المشتركة مع دول الاتحاد الأوروبي. وقد جاءت هذه الخطوة في وقت تشهد فيه العلاقات بين مينسك وبروكسل مستويات مرتفعة من التوتر السياسي والعسكري، مما جعل التحركات العسكرية البيلاروسية محل متابعة دقيقة من قبل المراقبين الدوليين.

ووصفت الحكومة البيلاروسية هذه المناورات بأنها ذات طبيعة دفاعية بحتة، مؤكدة أن الغرض الأساسي منها هو تعزيز القدرات القتالية للقوات المسلحة لحماية السيادة الوطنية وسلامة الأراضي. وقد أصدرت وزارة الدفاع بياناً رسمياً عبر منصة تليغرام لتوضيح تفاصيل الأهداف والمراحل التي شملتها التدريبات.

وأوضحت الوزارة أن التدريبات استمرت لمدة أربعة أيام متواصلة، بدءاً من يوم الثلاثاء وحتى يوم الجمعة الماضي. ولم تذكر الجهة المسؤولة العدد الدقيق للجنود والمعدات العسكرية التي شاركت في هذه العمليات، لكن التركيز كان منصباً بشكل كبير على جوانب محددة من الاستراتيجية الدفاعية.

وتضمنت المحاور الرئيسية للتدريبات تعزيز آليات الدفاع عن الحدود الوطنية، بالإضافة إلى تطوير قدرات الوحدات العسكرية في التعامل مع التهديدات غير التقليدية. وشملت هذه القدرات عمليات القضاء على المجموعات التخريبية التي قد تحاول اختراق الخطوط الدفاعية، كما ركزت على تقنيات مكافحة الطائرات المسيرة واستخدامها في ساحة المعركة.

ونقل البيان الرسمي عن الجنرال فاديم سوروف، أحد القادة المشاركين في التخطيط والتنفيذ، تأكيد نجاح الوحدات المشاركة في تنفيذ جميع المهام الموكلة إليها. وأشار إلى أن التدريبات تمت على جبهة واسعة وفي ظروف معقدة ومتغيرة باستمرار، مما اختبر مرونة وقوة رد الفعل لدى القوات البيلاروسية.

وتأتي هذه المناورات ضمن الروتين العسكري السنوي الذي تنظمه بيلاروسيا، حيث تستضيف عادةً ما لا يقل عن مناورتين عسكريتين كبرى بمشاركة دول حليفة، أبرزها روسيا. بالإضافة إلى ذلك، تنفذ البلاد عشرات المناورات الإقليمية الأصغر حجماً على مدار العام للحفاظ على جاهزية قواتها.

وفي سياق متصل، نفذت كل من روسيا وبيلاروسيا في سبتمبر عام ألفين وخمسة وعشرين مناورات مشتركة ضخمة تحت مسمى “زاباد-2025”. وقد شارك في هذه التدريبات نحو مئة ألف عسكري، وتمركزت مناطق التنفيذ فيها بالقرب من الحدود مع الاتحاد الأوروبي، مما يعكس عمق التكامل العسكري بين البلدين.

من جانب آخر، تواصل دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) تنظيم مناورات عسكرية منتظمة على حدود بيلاروسيا وروسيا خلال السنوات الأخيرة. وتهدف هذه التدريبات التابعة للحلف إلى ضمان الجاهزية الدفاعية للدول الأعضاء ومواجهة أي تحديات أمنية محتملة في المنطقة.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

مكتب الشؤون الأوروبية

يغطّي الشأن الأوروبي وشؤون الجاليات العربية في أوروبا والملفّات الدولية. اسم مكتب تحريري لا اسم شخص.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى