شئون أوروبية

المرصد الأورومتوسطي: عسكرة البحر الأحمر وإغلاق الطرق تهدد الملايين بالمجاعة في اليمن

تصعيد عسكري يعمّق الأزمة الإنسانية ويعرقل الإمدادات الحيوية

حذر المرصد الأورومتوسطي من تدهور حاد في الوضع الإنساني باليمن، مشيراً إلى أن التداعيات المستمرة لعسكرة البحر الأحمر واضطراب حركة الملاحة البحرية تزيد من تعقيد الأزمة وتعرقل تدفق الإمدادات الحيوية عبر ميناء الحديدة. وأكدت تقارير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية وبرنامج الأغذية العالمي أن هذه التطورات، مقترنة بالقيود البيروقراطية والأمنية المتزايدة التي تفرضها سلطات الأمر الواقع الحوثية على حركة السلع والعمل الإغاثي، تخلق أزمة خانقة في سلاسل الإمداد.

وأوضح المرصد أن إعاقة التدفق السلس للمساعدات والبضائع إلى بلد يعتمد على الاستيراد لتأمين أغلب احتياجاته الأساسية يُقوّض فعليًا منظومة الأمن الغذائي، مما يضع الملايين من المدنيين أمام مستويات كارثية من انعدام الأمن الغذائي الحاد وتفاقم خطر المجاعة المحققة.

إغلاق المنافذ يعرقل حركة المدنيين ويخل بالقانون الدولي

نبّه المرصد الأورومتوسطي إلى أن إغلاق الطرق والمنافذ في تعز ومحيطها يضيّق حركة المدنيين ويعرقل وصول الغذاء والدواء وإجلاء المرضى والجرحى. وأشار إلى قرار السلطات الحكومية إغلاق منفذ تعز–الحوبان اعتبارًا من 3 أكتوبر، وقطع قوات الحوثي طريق تعز–عدن في اليوم التالي. وشدد على أن الاعتبارات العسكرية لا تعفي الطرفين من واجب السماح بمرور المساعدات الإنسانية وتيسيره، ولا تجيز حرمان السكان من الإمدادات اللازمة لبقائهم أو منعهم من مغادرة المناطق المحاصرة بأمان، مؤكداً حظر تجويع المدنيين أسلوبًا للحرب.

نزوح جماعي وخرق لقواعد حماية المدنيين

أكد المرصد أن اتساع رقعة الأعمال العدائية نحو الساحل الغربي وباب المندب يُنذر بموجات نزوح قسرية جماعية تُعمّق الكارثة القائمة، إذ تُشير المعطيات إلى إجبار نحو 200 ألف شخص على النزوح أخيرًا في تلك المناطق. وبين أن استمرار التصعيد العسكري يضع مئات الآلاف من المدنيين تحت وطأة ظروف قسرية بالغة الخطورة، فضلًا عن تعريضهم لآثار الهجمات غير المتناسبة نتيجة تحويل التجمعات السكنية ومحيطها إلى مسارح اشتباك مباشر.

وأشار إلى أن إخفاق أطراف النزاع في اتخاذ الاحتياطات الواجبة يُفضي عمليًا إلى تجريد السكان من الأعيان التي لا غنى عنها لبقائهم، ويُشكل خرقًا جسيمًا لقواعد حماية المدنيين المنصوص عليها في القانون الدولي الإنساني.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

مكتب الشؤون الأوروبية

يغطّي الشأن الأوروبي وشؤون الجاليات العربية في أوروبا والملفّات الدولية. اسم مكتب تحريري لا اسم شخص.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى