تظاهرات مؤيدة لأوكرانيا أمام محكمة هامبورغ مع بدء محاكمة المشتبه به في تفجيرات “نورد ستريم”

اندلعت تظاهرات منظمة خارج المحكمة الإقليمية العليا في هامبورغ الألمانية، بالتزامن مع انطلاق جلسات المحاكمة الخاصة بقضية تفجيرات خطوط أنابيب غاز نورد ستريم. وقد رافق الافتتاح الرسمي للمحاكمة إجراءات أمنية مشددة فرضتها السلطات لضمان سير الإجراءات القانونية دون أي اضطرابات.
رفع المتظاهرون الذين تجمعوا أمام مقر المحكمة لافتات حملت شعارات تندد بروسيا وتصفها بأنها دولة إرهابية. كما هتفوا بأعلام أوكرانيا، في خطوة واضحة للتعبير عن تضامنهم مع المتهم الأوكراني الذي يواجه اتهامات خطيرة تتعلق بالهجمات التي شهدتها منطقة بحر البلطيق.
وجاءت التظاهرة استجابة لدعوة من مجموعة المواطنين المسماة مبادرة Vilni De Ua، وهي منظمة غير ربحية أسسها أوكرانيون نزحوا من بلادهم نتيجة الحرب الدائرة منذ سنوات. وأوضح أحد المنظمين، وهو إيفان كوريتسين، أن الهدف الأساسي من التجمع هو إظهار الدعم الكامل للضابط السابق في الجيش الأوكراني سيرغي كوزنيتsov.
ويواجه المتهم، البالغ من العمر خمسين عاماً والمعرف لدى الادعاء الألماني بالاسم المستعار سيرغي ك، سلسلة من الاتهامات الجسيمة. وتشمل هذه التهم المساعدة في تنظيم العملية التي ألحقت أضراراً جسيمة بخطي الأنابيب نورد ستريم واحد ونورد ستريم اثنين في السادس والعشرين من سبتمبر عام ألفين واثنين وعشرين.
تزعم النيابة العامة أن المتهم قاد فريقاً متخصصاً ضم غواصين وخبيراً في المتفجرات وربان سفينة لتنفيذ الهجوم. وتتراوح التهم الموجهة إليه بين مخالفات مرتبطة بالتفجيرات وإلحاق أضرار بالممتلكات وتعطيل الخدمات العامة، وصولاً إلى تهمة جريمة حرب مزعومة تستهدف بنى تحتية مدنية.
وتجدر الإشارة إلى أن خطوط الأنابيب المذكورة صُممت خصيصاً لنقل الغاز الروسي إلى ألمانيا، مما يجعل القضية ذات أبعاد اقتصادية وسياسية عميقة. ولم يتم بعد إصدار حكم نهائي ضد المتهم، ولا تزال إجراءات المحاكمة مستمرة.
ومن المتوقع أن تستمر جلسات المحاكمة لعدة أشهر قادمة، حيث تم تحديد مواعيد للجلسات حتى شهر فبراير المقبل. ويظل الملف قيد المتابعة الدقيقة من قبل الجهات القضائية الألمانية والدولية المهتمة بتفاصيل القضية وتداعياتها المحتملة على العلاقات الدولية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.



