توقيف 28 وإصابة 161 في اشتباكات «إيطاليا إلى الساحات»

أعلنت التقارير الإعلامية الإيطالية عن نتائج الاحتجاجات العنيفة التي شهدتها عدة مدن شمالية، حيث أسفرت المواجهات عن توقيف 28 شخصاً وإصابة 161 آخرين. بدأت تفاصيل الحصيلة تتضح تدريجياً مع مرور الوقت، بعد أن تحولت مظاهرات السبت ضد غلاء المعيشة إلى اضطرابات خطيرة في ميلانو وبولونيا وتورينو.
ووفقاً لوكالة الأنباء الإيطالية «أنسا»، شارك آلاف المواطنين في الشوارع استجابة لدعوة حملت عنوان «إيطاليا إلى الساحات». وسرعان ما تحولت هذه التجمعات السلمية إلى صدامات، لا سيما في المدن الثلاث المذكورة، مما أدى إلى اعتقال 28 متظاهراً. وشمل التقرير تحديد هويات 197 شخصاً يُعتقد أنهم ساهموا في اندلاع أعمال الشغب في مختلف أنحاء البلاد.
وأوضح المصدر أن نصف الموقوفين قاصرون، بينما يحمل ستة آخرون جنسيات أجنبية. ووصفت التحقيقات طبيعة العنف الذي شمل تحطيم واجهات المحلات التجارية ومحاولات نهب بعضها، بالإضافة إلى إضرام النار في حاويات القمامة. وقد قدرت الأضرار المادية بنحو 500 ألف يورو في كل من ميلانو وبولونيا، ليصل المجموع الكلي إلى مليون يورو.
وفي جانب الإصابات، أفادت التقارير بوقوع 161 جريحاً على الأقل، منهم 141 من أفراد قوات الأمن و20 متظاهراً. وتشير الأرقام إلى أن الغالبية العظمى من الجرحى كانوا من عناصر الشرطة الذين واجهوا حشود المتظاهرين خلال تفكك المظاهرات إلى مجموعات صغيرة.
وشهدت مدينة ميلانو، التي كانت مركزاً رئيسياً للمواجهات، إجراءات أمنية مشددة خلال يوم الأحد التالي. وتجمعت مجموعات من الشباب، يتراوح حجم كل منها بين 10 و20 شخصاً، في ساحة الدومو ومحيطها المباشر. وصعد التوتر بين الطرفين بشكل متكرر، خاصة في شارع تورينو، حيث وقعت مطاردات متفرقة.
ونقل الإعلام المحلي عن شهود عيان قولهم إن بعض المتظاهرين، الذين غطوا وجوههم، قاموا بكسر واجهات المتاجر في الشارع الرئيسي. كما استخدموا طاولات المطاعم لإقامة حواجز عشوائية في الطرق، مما عطل حركة المرور وسهل عمليات النهب التي تعرضت لها بعض المحلات التجارية.
وتستمر الإجراءات الأمنية المشددة في العاصمة روما ومدن أخرى لمحاولة احتواء الوضع ومنع تكرار السيناريو نفسه. وتعكس هذه الأحداث عمق السخط الشعبي تجاه السياسات الاقتصادية الحالية، رغم محاولة تنظيم الاحتجاجات تحت مظلة سلمية في البداية.
ويبقى التركيز الآن على التحقيقات الجنائية لتحديد أدوار المشتبه بهم الـ197 الذين تم تسجيل هوياتهم. كما تسعى السلطات لفرض عقوبات رادعة على من شاركوا في تخريب الممتلكات العامة والخاصة، وسط مخاوف من استمرار التوتر في الأيام المقبلة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

