رئيسيشئون أوروبية

عريضة بفرنسا تجمع أكثر من 424 ألف توقيع تطالب بسحب ترخيص “سي نيوز” بسبب التحريض ضد المسلمين

اقتربت عريضة تطالب بسحب ترخيص البث لقناة “سي نيوز” الإخبارية الفرنسية القريبة من اليمين المتطرف، من جمع نصف مليون توقيع ضروري لعرضها للنقاش في جلسة عامة بالجمعية الوطنية. وقد أطلقت العريضة في العاشر من يونيو الماضي على الموقع الرسمي للبرلمان، وحققت نمواً كبيراً في عدد الموقعين خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث ارتفع العدد من 200 ألف إلى أكثر من 424 ألف حتى مساء يوم الأحد.

وتواجه القناة اتهامات متزايدة بتأجيج الاستقطاب الاجتماعي والتحريض ضد المهاجرين والجاليات المسلمة، عبر برامج حوارية تركز على قضايا انعدام الأمن وتهديد الهوية الوطنية، وربط الفرنسيين من أصول مغاربية وأفريقية بهذه التهديدات. وتصاعدت الانتقادات بشكل حاد عقب الهجوم المسلح في مدينة تراب جنوب غرب باريس، الذي أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين بينهم طفلة أصيبت بثمان رصاصات.

وتتهم العريضة القناة بأنها تعمل كـ”آلة دعاية” لليمين المتطرف، مستشهدة بالغرامات والإنذارات التي بلغت نحو 630 ألف يورو منذ عام 2019 من قبل هيئة تنظيم الاتصالات السمعية والبصرية، دون أن يؤثر ذلك على خطها التحريري غير المتوازن. وتشير العريضة، وفقاً لصحيفة لوباريزيان، إلى محتوى مثير للجدل تضمن تشبيه فرنسيين سود بقردة، ووصف قاصرين أجانب بالمغتصبين، والتهكم على الأصول المالية والمهنية لشخصيات عامة.

ويرى منتقدو القناة أن محتواها ينتهك اتفاقية الترخيص التي تفرض تغطية إعلامية متوازنة وغير منحازة، رغم أن الهيئة التنظيمية جددت مؤخراً تراخيص البث الرقمي الأرضي لمدة عشر سنوات. إلا أن العريضة تشير إلى حق الهيئة في سحب الترخيص أحادي الجانب في حال تكرار المخالفات.

وقد وصف عمدة مدينة تراب علي راب القناة بأنها ملاذ للعنصريين، بينما اتهم النائب توما بورت القناة بوضع “هدف على ظهور المسلمين” لاستهدافهم. واقترح السيناتور يانيك جادو تشديد العقوبات على القنوات التي تبث تصريحات عنصرية. كما تقدم أحد ضحايا هجوم تراب بدعوى قضائية ضد القناة، بدعم من سياسيين من حزب التجمع الوطني، بتهم تشمل المشاركة في تشكيل عصابة إجرامية للتحضير لجريمة اعتداء.

وتستند الشكوى القضائية إلى بث القناة لتصريحات تصف السود والمهاجرين من شمال أفريقيا والمسلمين والأحياء الشعبية التي يقطنونها على أنهم يشكلون تهديداً للأمة. وتدير القناة مجموعة “كنال+” التي يملكها الملياردير فانسان بولوريه، وهي نفسها تسيطر على محطات أخرى مثل أوروبا 1 وجورنال دو ديمونش.

ومنذ استحواذ بولوريه على القناة عام 2016 وطرد معظم موظفيها بعد إضراب، عُرفت بـ”فوكس نيوز الفرنسية”، في إشارة إلى تأييدها للرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وقد قورن توسع بولوريه الإعلامي بتأثير روبرت مردوخ في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا.

ويواجه بولوريه اتهامات بمحاولة لعب دور محوري في تقريب قوى اليمين التقليدي والمتشدد لتشكيل جبهة موحدة قبل انتخابات 2027. ويؤكد ألكسيس ليفرييه من جامعة رينس شامباني-أردين أن تركيز هذا القدر من النفوذ الإعلامي في يد رجل واحد يمثل وضعاً غير مسبوق في فرنسا، ولم يُستخدم سابقاً للترويج لبرنامج سياسي متشدد بهذا الشكل.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

مكتب الشؤون الأوروبية

يغطّي الشأن الأوروبي وشؤون الجاليات العربية في أوروبا والملفّات الدولية. اسم مكتب تحريري لا اسم شخص.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى