تبادل هجمات بين روسيا وأوكرانيا وتدمير مستودع تابع لمنظمة الصحة العالمية

شهدت روسيا وأوكرانيا جولة جديدة من الهجمات الجوية المتبادلة خلال الليل، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في الجانبين، فيما أعلنت منظمة الصحة العالمية تدمير مستودع تابع لها في أوكرانيا كان يضم إمدادات طبية مخصصة للمرافق الصحية الواقعة على خطوط المواجهة.
وأعلنت السلطات الأوكرانية أن القوات الروسية شنت هجوماً جوياً واسع النطاق على مدينة أوديسا المطلة على البحر الأسود، ما أدى إلى إصابة ثمانية أشخاص على الأقل وإلحاق أضرار بالبنية التحتية للطاقة ومبانٍ سكنية ومنشآت في الميناء.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الغارة استهدفت مرافق حيوية داخل المدينة، واصفاً الهجوم بأنه “وحشي”، وداعياً المجتمع الدولي إلى زيادة الضغط على موسكو وتعزيز قدرات الدفاع الجوي الأوكراني.
وفي مدينة خاركيف شمال شرقي البلاد، أسفرت غارة روسية منفصلة استهدفت حي سالتيفكا عن مقتل شخصين وإصابة ما لا يقل عن 21 آخرين، بحسب السلطات المحلية.
وأفادت فرق الإنقاذ بأن رجال الإطفاء تمكنوا من إنقاذ سبعة أشخاص كانوا محاصرين في الطوابق العليا من مبنى سكني مرتفع تعرض للقصف.
كما تعرضت منطقة جيتومير لهجوم جوي آخر خلال الليل أدى إلى إصابة ثلاثة أشخاص، وفقاً لخدمات الطوارئ الأوكرانية.
وفي المقابل، أعلنت السلطات الروسية مقتل خمسة أشخاص في هجوم بطائرات مسيرة أوكرانية استهدف مدينة بيلغورود القريبة من الحدود مع أوكرانيا.
وكان القائم بأعمال حاكم المنطقة قد أعلن في وقت سابق مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 25 آخرين، قبل أن ترتفع حصيلة القتلى لاحقاً إلى خمسة، واصفاً الهجوم بأنه “هجوم إرهابي واسع النطاق” نفذته أوكرانيا باستخدام طائرات مسيرة.
وفي أعقاب الهجمات، دعا زيلينسكي إلى فرض مزيد من العقوبات على روسيا، مؤكداً أن استمرار الضربات على المدن الأوكرانية يبرز الحاجة إلى تعزيز منظومات الدفاع الجوي وزيادة الضغوط الدولية على موسكو.
وفي تطور موازٍ، أعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس أن غارة جوية دمرت مستودعاً تابعاً للمنظمة في مدينة دنيبرو الأوكرانية.
وأوضح أن المستودع كان يحتوي على إمدادات إنسانية ومعدات طبية مخصصة لدعم المستشفيات والمراكز الصحية الواقعة في المناطق القريبة من خطوط القتال.
وأشار إلى أنه لم تسجل أي إصابات بين العاملين، بعدما تمكن أحد موظفي المنظمة وسائقو الشاحنات من إخلاء نحو 130 منصة نقالة من أصل ما يقارب 300 منصة كانت مخزنة داخل المستودع، قبل وقوع الهجوم.
وأكد تيدروس أن تدمير المستودع يمثل ضربة للجهود الإنسانية الرامية إلى توفير الرعاية الصحية للمتضررين من الحرب، مجدداً دعوته إلى حماية المنشآت الصحية والعاملين في المجال الطبي.
وقال إن الهجمات على القطاع الصحي يجب أن تتوقف، محذراً من أن استمرار استهداف المرافق والإمدادات الطبية سيحرم آلاف المدنيين من الحصول على خدمات علاجية منقذة للحياة.



