رئيسيشئون أوروبية

زيلينسكي: صواريخ أوكرانية بعيدة المدى تضرب مصنعاً دفاعياً في عمق روسيا

كييف تؤكد استهداف منشأة لإنتاج أنظمة المدفعية في فولغوغراد.. وموسكو تعلن مقتل عامل وإصابة 11 آخرين

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن القوات الأوكرانية نفذت ضربة صاروخية استهدفت مصنعاً للصناعات الدفاعية في مدينة فولغوغراد جنوب غربي روسيا، في أحدث تصعيد للهجمات الأوكرانية بعيدة المدى داخل الأراضي الروسية.

وقال زيلينسكي إن صواريخ أوكرانية من طراز “فلامينغو” أصابت مجمع “تيتان-باريكيد” الصناعي، الذي يعد أحد أبرز المنشآت الدفاعية الروسية المتخصصة في تصنيع أنظمة المدفعية والمعدات العسكرية، مشيراً إلى أن الضربة تسببت في اندلاع حريق داخل أحد مباني المصنع.

وأضاف الرئيس الأوكراني أن المنشأة المستهدفة تنتج أنظمة مدفعية ومعدات عسكرية متخصصة، إلى جانب مكونات لمنصات إطلاق الصواريخ التي تستخدمها القوات الروسية في عملياتها العسكرية ضد أوكرانيا.

وأكد زيلينسكي أن جميع المنشآت الصناعية الدفاعية التي تدعم العمليات العسكرية الروسية تمثل أهدافاً مشروعة للهجمات الأوكرانية بعيدة المدى، مشدداً على أن بلاده ستواصل استهداف القدرات العسكرية الروسية في العمق.

من جانبها، أقرت السلطات الروسية بوقوع الهجوم، حيث أعلن حاكم منطقة فولغوغراد، أندريه بوتشاروف، أن الضربة أصابت منشأة صناعية داخل المدينة، وأسفرت عن مقتل أحد العاملين وإصابة 11 شخصاً آخرين، دون أن يقدم تفاصيل إضافية بشأن حجم الأضرار التي لحقت بالمصنع.

ويعد الهجوم من أعمق الضربات التي تعلن أوكرانيا تنفيذها داخل الأراضي الروسية خلال الفترة الأخيرة، في إطار استراتيجية تعتمد على استهداف المنشآت العسكرية والصناعات الدفاعية والبنية التحتية الداعمة للعمليات القتالية الروسية.

وتأتي الضربة بعد سلسلة هجمات نفذتها أوكرانيا خلال الأسابيع الماضية باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ بعيدة المدى، استهدفت مواقع عسكرية وصناعية داخل روسيا.

وكانت طائرات مسيرة أوكرانية قد شنت في وقت سابق من الشهر الجاري هجمات على أهداف عدة في العاصمة الروسية موسكو ومحيطها، ما أدى إلى اندلاع حريق في إحدى مصافي النفط، كما تسبب الهجوم في تعليق مؤقت لحركة الإقلاع والهبوط في مطارات موسكو الأربعة.

كما وسعت أوكرانيا عملياتها لتشمل شبه جزيرة القرم التي تسيطر عليها روسيا، حيث استهدفت طائرات مسيرة منشآت للطاقة، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن أجزاء واسعة من مدينة سيفاستوبول، أكبر مدن شبه الجزيرة.

ويرى مراقبون أن كييف كثفت خلال الأشهر الأخيرة اعتمادها على الضربات بعيدة المدى بهدف إضعاف القدرات الصناعية والعسكرية الروسية، وإجبار موسكو على توزيع منظوماتها الدفاعية على مساحات أوسع لحماية المنشآت الحيوية داخل العمق الروسي.

في المقابل، تتهم روسيا أوكرانيا باستهداف منشآت مدنية وصناعية داخل أراضيها، وتؤكد أنها ستواصل الرد على هذه الهجمات عبر تكثيف عملياتها العسكرية ضد البنية التحتية العسكرية الأوكرانية.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تستمر فيه الحرب الروسية الأوكرانية للعام الخامس، وسط تصاعد استخدام الأسلحة بعيدة المدى والطائرات المسيرة من الجانبين، واتساع نطاق العمليات العسكرية ليشمل مواقع تقع على مسافات بعيدة عن خطوط المواجهة التقليدية، ما يعكس تحولاً متزايداً في طبيعة الصراع واتساع دائرة الأهداف العسكرية داخل أراضي البلدين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى