أكاديمية سعودية: النظام السعودي سينكشف لا محالة
عبرت أكاديمية سعودية عن غضبها العارم من ضعف النظام السعودي وهشاشته أمام الاهانات المستمرة من الولايات المتحدة الأمريكية للملكة.
وأشارت الدكتورة مضاوي الرشيد في مقال لها بموقع ميدل إيست آي البريطاني إلى تصريحات الرئيس الأمريكي المتكررة عن اهانته لملك السعودية سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وتهديداته بأنه لن يستطيع أن يجلس على عرشه أسبوعين دون حماية أمريكية.
ووصفت الرشيد العلاقات السعودية الأمريكية بأنها عارية تماما من أي لغة دبلوماسية، مؤكدة أنها ستزيد سوءا وأن النظام السعودي سيواصل دفع الثمن لأنه قبل حماية أمريكا له ولم يحتم بالشعب السعودي، وسيتقبل كل اهانات ترمب المتكررة.
وشددت الأكاديمية المعروفة على أن ترمب لن يفوت فرصة لتذكير السعوديين بدونيتهم وأن نظام الرياض سينكشف للرياح التي تهب من الداخل والخارج إذا ما رفعت أمريكا الحماية والدعم عنه.
وقالت إن الإهانات الأخيرة التي أطلقها ترامب، ما كان ليتلفظ بها رئيس آخر يستوعب أسلوب الخطاب الدبلوماسي الراقي حين يخاطب شركاءه في منطقة بات أصدقاء أمريكا فيها، عملة نادرة وفصيلاً منقرضاً؛ لكنه يعلم يقيناً أن بإمكانه توجيه أحط الشتائم دون توقع أي عواقب!.
ورأت الرشيد أن علاقات السعودية وأمريكا باتت “مجرد علاقة تعاقدات يملي فيها القوي على الضعيف، بل ويدوسه بقدميه، وخاصة في حالة ترامب الذي يدرك جيداً مدى هشاشة النظام السعودي”.
ولفتت الرشيد إلى “استعراض النظام السعودي عضلاته عندما تتعرض حكومات غربية أدنى أهمية من الناحية الاستراتيجية بالنقد لسياساته المحلية مثل اعتقال نشطاء حقوق الإنسان والمنتقدين السعوديين أو مثل عمليات القتل التي لا تكاد تنتهي للمدنيين في اليمن”.
وأشارت الكاتب السعودية إلى انتقاد كندا وألمانيا والسويد والنرويج وإسبانيا وغيرها القمع السعودي وانتهاكات النظام لحقوق الإنسان، وارتكابه لجرائم فظيعة في اليمن وغيرها، كان رد الفعل سريعاً وحاسماً، حيث تمت معاقبة هذه الحكومات مباشرة!!.
وتساءلت الرشيد إلى متى يظل النظام السعودي أصم عن سماع الإهانات المتكررة الصادرة عن رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب؟..الجواب هو: إلى وقت طويل قادم. فترمب لا يفوت فرصة لاهانة مواليه السعوديين الذي يدركون جيدا عواقب التخلي نع الدعم الأمريكي.
وعددت الكاتبة السعودية أوامر ترمب للسعودية مثل العمل على خفض أسعار النفط بعد العقوبات الأمريكية على إيران، والضغط على الفلسطينيين لإجبارهم على التخلي عن حقوقهم والقبول بصفقة القرن التي تشطب الحق الفلسطيني من الوجود.
لكن الأكاديمية السعودية أكدت أن انكشاف ضعف النظام السعودي بدون أمريكا أمر واقع لا محالة، ولا يمكن إنكاره.
وعبرت الرشيد عن غضبهم من الجمهور الأمريكي الذي يسمع اهانات ترمب ويصفق له، قائلة: إن الذين يصفقون إعجاباً بالإهانات الفظة التي يوجهها ترامب إنما هم زمرة من الأمريكيين المضللين. يمتزج الجهل بالعنصرية وبالتعصب ليشكل خليطاً يجعل من إهانات ترمب خطاباً محبباً لديهم.
وأبدت الرشيد حزنها على عدم قدرة السعوديين التخلص من حكامهم في الانتخابات القادمة، أو تقديمهم للمحاكمة على ما أهدروا من ثروات المملكة لدفع الرشاوي في أمريكا.


