رئيسيشئون أوروبية

مسؤولة رفيعة تغادر جهاز العمل الخارجي للاتحاد الأوروبي وسط إعادة ترتيب داخلية

تستعد مسؤولة بارزة في الجهاز الدبلوماسي للاتحاد الأوروبي لمغادرة منصبها، في خطوة تعكس تحولات داخلية في بنية صنع القرار والعلاقات المؤسسية داخل التكتل.

وأفادت مصادر دبلوماسية بأن بيلين مارتينيز كاربونيل ستتنحى عن منصبها كأمينة عامة لـجهاز العمل الخارجي الأوروبي، بعد أكثر من عام بقليل على توليها هذا الدور، دون تحديد موعد رسمي لمغادرتها حتى الآن.

وأشارت المصادر إلى أن كاربونيل، التي انضمت إلى الجهاز منذ عام 2010، أبلغت بالفعل عدداً من زملائها بقرارها، فيما يُرجّح أن تتولى منصباً جديداً في أمريكا اللاتينية خلال المرحلة المقبلة.

وجاء تعيين المسؤولة الإسبانية في منصبها الحالي في فبراير من العام الماضي، خلفاً للإيطالي ستيفانو سانينو، الذي يخضع لتحقيقات تتعلق بإساءة استخدام أموال الاتحاد الأوروبي.

ويأتي هذا التطور في سياق إعادة هيكلة داخلية شهدها الجهاز مؤخراً، حيث أنشأت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاجا كالاس منصباً رفيعاً جديداً، تم بموجبه نقل عدد من الصلاحيات الرئيسية التي كانت بيد الأمين العام إلى مستوى إداري آخر.

وشملت هذه التغييرات تقليص دور كاربونيل في تمثيل الجهاز خلال الاجتماعات الرسمية مع الحكومات والسفراء، وهو ما اعتبره بعض الدبلوماسيين إعادة توزيع للنفوذ داخل المؤسسة.

وكان مارتن سلماير مرشحاً بارزاً لتولي المنصب الجديد، إلا أن اعتراضات من داخل المفوضية الأوروبية حالت دون ذلك، ليتم في النهاية تعيين الدبلوماسي الإستوني ماتي ماسيكاس في دور مؤقت للإشراف على العلاقات مع السفراء.

وأكد دبلوماسيون أن كاربونيل واجهت تحديات في التوفيق بين المصالح المتباينة داخل جهاز العمل الخارجي والمفوضية الأوروبية، في ظل تعقيدات مؤسسية وسياسية متزايدة.

وأشار أحد المسؤولين الأوروبيين إلى أن مغادرتها قد لا تكون قراراً شخصياً بالكامل، لافتاً إلى أنها لم تُعامل “بشكل جيد للغاية” خلال فترة عملها، وفق تعبيره.

وفي المقابل، امتنع مسؤولون رسميون عن تقديم تفاصيل إضافية حول أسباب الرحيل، حيث أكد متحدث باسم الجهاز أن كاربونيل لا تزال تشغل منصبها حالياً، مشيراً إلى مشاركتها في مهمة رسمية برفقة الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي في أرمينيا.

كما رفضت المفوضية الأوروبية التعليق على التطورات، فيما لم تصدر كاربونيل أي بيان رسمي بشأن قرارها حتى الآن.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه الجهاز الدبلوماسي الأوروبي مرحلة إعادة تقييم لدوره وهيكليته، في ظل تحديات متزايدة على الساحة الدولية، تتطلب تنسيقاً أكبر بين مؤسسات الاتحاد الأوروبي وتعزيز فعالية سياسته الخارجية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى