رئيسيفلسطين

مكتب محاماة فرنسي يرفع دعوى باسم ناشط فلسطيني ضد وزارة الخزانة الأمريكية

أعلن مكتب محاماة فرنسي أن الناشط الفلسطيني ماجد الزير بدأ إجراءات قانونية للطعن في قرار وزارة الخزانة الأمريكية إدراجه على قائمة العقوبات، مطالبًا بإزالة اسمه من قائمة الرعايا المحددين خصيصًا (SDN)، في أحدث تطور بالقضية التي أثارت جدلًا واسعًا منذ إعلان واشنطن إجراءاتها بحقه.

وقال مكتب ADAS Avocats، ومقره مدينة ليون الفرنسية، في بيان بتاريخ 22 يونيو/حزيران 2026، إن الزير، ومن خلال فريقه القانوني، تقدم بطعن ضد قرار وزارة الخزانة الأمريكية منذ صدوره، مؤكدًا اتخاذ خطوات رسمية للدفاع عن حقوقه وسمعته.

وأوضح المكتب أنه تقدم بطلب إعادة نظر إلى مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأمريكي (OFAC) التابع لوزارة الخزانة، للمطالبة بإزالة اسم الزير وفق إجراءات الشطب القانونية المعمول بها في الولايات المتحدة.

وأضاف البيان: “بصفتنا ممثلين للسيد الزير، قمنا بتبادل عدة مراسلات مع وزارة الخزانة الأمريكية بشأن رفضه لهذا القرار”.

وأكد مكتب المحاماة أن الزير يعتبر القرار الأمريكي “غير عادل وغير مبرر ولا يستند إلى أدلة موثوقة”، مشيرًا إلى أن الملف لا يزال قيد النظر لدى الجهات المختصة.

ويأتي التحرك القانوني الجديد بعد أشهر من إعلان الولايات المتحدة فرض عقوبات استهدفت شخصيات ومؤسسات فلسطينية، بينها المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، إضافة إلى جمعيات أخرى، بدعوى ارتباطها بحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وهي اتهامات يرفضها المستهدفون بهذه الإجراءات.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية حينها إن المؤسسات المدرجة على قائمة العقوبات تستخدم العمل المدني والإنساني كغطاء لتقديم دعم للحركة، بينما أكدت وزارة الخزانة الأمريكية أن الإجراءات لا تستهدف النشاط السياسي المشروع أو حرية التعبير، بل ما وصفته بالدعم المادي لمنظمات مصنفة لديها.

وادعت وزارة الخزانة أن المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج لعب دورًا في أنشطة مرتبطة بحماس، مشيرة إلى أنه شارك في تنظيم تحركات لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، بينها أساطيل بحرية توجهت نحو القطاع.

كما زعمت الوزارة أن حركة حماس كان لها تأثير على بعض أنشطة المؤتمر من خلال شخصيات مرتبطة بها داخل هيكله التنظيمي، وذكرت ضمن بياناتها أسماء بينها ماجد الزير وعادل دوغمان، اللذان سبق إدراجهما على قائمة العقوبات في أكتوبر/تشرين الأول 2024.

في المقابل، رفض الزير منذ البداية القرار الأمريكي، ووصفه في بيان سابق بأنه “ظالم ويفتقد إلى الحد الأدنى من المعايير القانونية”، مؤكدًا أن الاتهامات الموجهة إليه غير صحيحة.

وقال الزير إنه فوجئ بقرار وزارة الخزانة الأمريكية، معتبرًا أنه استند إلى معلومات غير دقيقة، ومؤكدًا رفضه جميع التفاصيل والاتهامات التي وردت فيه.

وانتقد طريقة اتخاذ القرار، مشيرًا إلى أنه لم يتم التواصل معه مسبقًا أو منحه فرصة للرد على الاتهامات قبل إعلان العقوبات.

واعتبر أن الإجراءات جاءت ضمن سياق استهداف الشخصيات التي تعمل لصالح القضية الفلسطينية في المجالات السياسية والحقوقية والإعلامية، مؤكدًا أن نشاطه كان يتم ضمن القوانين والمؤسسات الدولية.

وأشار الزير إلى عمله السابق رئيسًا لمركز العودة الفلسطيني، معتبرًا أن نشاطه ركز على الدفاع عن الحقوق الفلسطينية في المحافل الدولية، ومن بينها العمل الذي قاد إلى حصول المركز على صفة استشارية لدى الأمم المتحدة.

ونفى وجود أي نشاط له في المجالات المالية أو الإغاثية التي يمكن أن ترتبط بالاتهامات الأمريكية، مؤكدًا أن مسيرته كانت مرتبطة بالعمل السياسي والحقوقي والجماهيري.

كما علّق على استخدام صورة قديمة له ضمن سياق الاتهامات، موضحًا أنها التقطت خلال زيارة وفد من لندن إلى قطاع غزة عام 2010، ضم عشرات البرلمانيين الأوروبيين برئاسة الوزير البريطاني الراحل وعضو البرلمان السير جيرالد كوفمان.

وقال إن اللقاء الذي ظهر فيه مع رئيس الوزراء الفلسطيني الراحل إسماعيل هنية كان جزءًا من زيارة علنية خلال فترة الحصار على غزة، معتبرًا أن استخدام الصورة خارج سياقها لا يعكس حقيقة النشاط الذي قام به.

وأكد الزير أنه مستمر في الإجراءات القانونية عبر فريق محامين للدفاع عن حقوقه وتفنيد الاتهامات الموجهة إليه، مشددًا على أن القضية لا تزال مفتوحة أمام المسارات القانونية لإلغاء قرار العقوبات ورفع اسمه من القائمة الأمريكية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى