المجلس المركزي لليهود في ألمانيا يدين فوز اليسار ببرلين

أعرب رئيس المجلس المركزي لليهود في ألمانيا، جوزيف شوستر، عن قلقه البالغ إزاء تصدر حزب اليسار انتخابات برلمان ولاية برلين. جاء ذلك عقب الإعلان عن نتائج استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع في الانتخابات المحلية. ونقلت القناة التلفزيونية الألمانية الأولى تصريحات شوستر التي صدرت في بيان رسمي.
وصف شوستر شعوره بالقلق العميق حيال الفوز الانتخابي الذي حققه حزب اليسار في العاصمة برلين. واتهم الحزب بـمعاداة السامية، مستنداً إلى تنظيمه مظاهرات داعمة لفلسطين داخل ألمانيا. وأكد أن هذه المظاهرات شملت دعوات صريحة لأمور غير مقبولة.
وأشار شوستر إلى ما حدث على إحدى المنصات خلال التجمعات، حيث جرت الدعوة إلى الانتفاضة وموت الجنود الإسرائيليين. وذكر أن الجمهور كان يرافق تلك الدعاوي بالرقص والغناء. وصفة هذه التصرفات بأنها تمثل خطراً على الأمن اليهودي.
دعا شوستر حزبي الخضر والاشتراكي الديمقراطي إلى عدم دعم حزب اليسار لتولي قيادة الحكومة المحلية في برلين. طالبهما بالابتعاد عن أي تحالف قد يقوي موقع اليسار في السلطة البلدية. لم يرد على الفور تعليق من حزب اليسار على اتهامات شوستر.
في وقت سابق من الأحد، تصدر حزب اليسار الألماني انتخابات برلمان ولاية برلين بنسبة 24.5 بالمئة من الأصوات. ترشح الحزب أليف أرألب ذات الأصول التركية لمنصب رئيسة الحكومة المحلية للولاية. هذا الترشيح يعكس توجه الحزب نحو تنويع تمثيله الاجتماعي.
حل الاتحاد الديمقراطي المسيحي بالمرتبة الثانية في برلين بنسبة 20 بالمئة من الأصوات. جاء ذلك بعد منافسة شرسة مع أحزاب أخرى شاركت في العملية الانتخابية. يمثل هذا المركز قوة تقليدية في المشهد السياسي الألماني.
حصل حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف على 16 بالمئة من الأصوات. تلاه حزب الخضر بنسبة 15 بالمئة. بينما بلغت نسبة أصوات الحزب الاشتراكي الديمقراطي نحو 12 بالمئة. تعكس هذه النتائج تشرذماً في القوى السياسية التقليدية.
يتكون برلمان ولاية برلين من 159 مقعدا. يتطلب تشكيل الحكومة المحلية الحصول على دعم 80 نائبا لضمان الأغلبية. هذا العدد يمثل نصف المقاعد زائد واحد لضمان الاستقرار الحكومي.
بحسب النتائج الأولية، يُتوقع أن يتوزع البرلمان بواقع 44 مقعدا لحزب اليسار. سيحصل الاتحاد الديمقراطي المسيحي على 33 مقعدا. وسيتم توزيع 28 مقعدا لحزب البديل من أجل ألمانيا.
سيحصل حزب الخضر على 25 مقعدا في البرلمان الجديد. بينما سيحتفظ الحزب الاشتراكي الديمقراطي بـ21 مقعدا. هذا التوزيع يؤثر بشكل مباشر على احتمالات تشكيل الائتلاف الحاكم.
ستذهب 8 مقاعد لتحالف صحوة العدالة الاقتصادية والاجتماعية. هذا التحالف الصغير قد يلعب دور المحوري في حال تعذر تشكيل أغلبية واضحة. توازن القوى سيكون حاسما في المرحلة المقبلة.
تشير الأرقام إلى صعوبة تكوين حكومة مستقرة بسرعة. كل الاحتمالات مفتوحة أمام الأحزاب الكبرى للتفاوض. الضغط الشعبي والمجتمعي سيزداد حول قضايا الهوية والأمن.
تعكس النتائج تحولاً في أولويات الناخبين البرلينيين. القضايا الاجتماعية والاقتصادية أصبحت بارزة alongside الهوية. المشهد السياسي الألماني يشهد إعادة ترتيب للقوى.
سيبقى المجلس المركزي لليهود مراقباً دقيقاً لأداء الحكومة الجديدة. أي تحرك ضد حقوق اليهود سيواجه رداً قوياً. المجتمع المدني سيتابع التطورات بحذر شديد.
الأيام القادمة ستكشف عن قدرة الأحزاب على التعاون. الفشل في تشكيل الحكومة قد يؤدي إلى انتخابات مبكرة. الاستقطاب السياسي هو التحدي الأكبر حالياً.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.


