رئيسيشؤون دولية

توسك: كل المؤشرات تشير إلى سقوط صاروخ كروز روسي داخل بولندا

أعلن رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جميع المؤشرات الأولية تفيد بأن صاروخ كروز روسياً سقط داخل الأراضي البولندية خلال هجوم جوي واسع شنته روسيا على أوكرانيا، في حادثة دفعت بولندا وحلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى تفعيل منظومات الدفاع الجوي ورفع مستوى الاستنفار على الحدود الشرقية للحلف.

وقالت السلطات البولندية إن جسماً طائراً اخترق المجال الجوي للبلاد فجر الخميس، قبل أن يسقط في منطقة ريفية بمقاطعة لوبلين القريبة من الحدود الأوكرانية، مخلفاً حفرة يبلغ قطرها نحو 10 أمتار وتناثراً للحطام، من دون تسجيل إصابات بشرية.

وزار توسك موقع الحادث، وقال إن بولندا كانت مستعدة لإسقاط الصاروخ إذا واصل مساره داخل المجال الجوي البولندي، مضيفاً أن “كل المؤشرات تدل على أنه صاروخ كروز روسي من طراز Kh-101”.

وفي السياق نفسه، أعلن وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها أن الصاروخ الذي دخل أجواء دولة عضو في حلف الناتو هو من طراز Kh-101 الروسي، معتبراً أن الحادثة تعكس الحاجة الملحة إلى تعزيز منظومات الدفاع الجوي الأوكرانية لحماية أوكرانيا وأمن أوروبا.

وأكد المتحدث باسم القيادة العسكرية العليا لقوات الناتو في أوروبا، العقيد مارتن أودونيل، أن الحلف وبولندا فعّلا منظومات الدفاع الجوي والقدرات العسكرية فور رصد الصاروخ، مشيراً إلى أن الجسم كان واحداً من عدة صواريخ أطلقتها روسيا خلال الهجوم الليلي على الأراضي الأوكرانية.

وأوضحت قيادة العمليات العسكرية البولندية أن أنظمة الرادار رصدت الجسم عند الساعة 3:40 فجراً أثناء تحركه غرباً داخل المجال الجوي البولندي، وعلى إثر ذلك أقلعت مقاتلة من طراز F-16 في محاولة لاعتراضه وتحديد هويته.

وأضافت أن الصاروخ اختفى من شاشات الرادار بعد نحو ست دقائق، قبل أن تحدد مروحية هجومية من طراز Mi-24 موقع سقوطه المحتمل في منطقة غير مأهولة قرب بلدة تارناوا-كولونيا في مقاطعة لوبلين.

وأفادت الشرطة البولندية بأن سكان المنطقة أبلغوا عن سماع انفجار قوي، قبل أن تعثر فرق الطوارئ على حفرة كبيرة وبقايا حطام في حقل زراعي يبعد نحو كيلومترين عن أقرب تجمع سكني، مؤكدة عدم وقوع أي إصابات أو أضرار في المباني.

ووصف وزير الخارجية الأوكراني الحادث بأنه دليل جديد على أن الحرب لم تعد تقتصر على الأراضي الأوكرانية، مؤكداً أن تسريع تسليم أنظمة الدفاع الجوي إلى كييف يمثل ضرورة لحماية الأمن الأوروبي.

من جانبه، اعتبر رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا أن ما حدث يبرز أن العمليات العسكرية الروسية تشكل تهديداً مباشراً لأمن القارة الأوروبية، في ظل تكرار الحوادث المرتبطة باقتراب الصواريخ والطائرات المسيّرة من حدود دول الحلف.

وتزامنت الحادثة مع هجوم روسي واسع على أوكرانيا، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال ووالداهم في منطقة دنيبرو، إضافة إلى وقوع أضرار واسعة في عدد من المناطق.

وجدد زيلينسكي دعوته إلى حلفاء بلاده لتسريع تسليم أنظمة الدفاع الجوي والصواريخ الاعتراضية، مؤكداً أن التأخير في توفير هذه الأسلحة يؤدي إلى سقوط مزيد من الضحايا واتساع حجم الدمار.

ويأتي سقوط الجسم داخل بولندا في وقت يشهد فيه الجناح الشرقي لحلف الناتو حالة تأهب متزايدة مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، إذ عززت بولندا خلال الأشهر الماضية قدراتها الدفاعية ونشرت مزيداً من أنظمة المراقبة والدفاع الجوي على طول حدودها مع أوكرانيا وبيلاروسيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى