رئيسيشؤون دولية

سانشيز ينفي تورط المغرب في أزمة سبتة ويوجه الاتهام لإسرائيل وروسيا

أعاد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز التأكيد على موقف إسبانيا الرافض لأي تورط مغربي في الأزمة الأخيرة التي شهدتها مدينة سبتة، مشدداً على انعدام الأدلة التي قد تثبت مسؤولية السلطات المغربية عن التدفق الجماعي للمهاجرين غير النظاميين. جاء هذا التصريح خلال كلمة ألقاها أمام الجلسة العامة للبرلمان الإسباني، حيث تناول الوضع السياسي والاجتماعي المعقد الذي أعقب عبور عشرات الآلاف من الأشخاص عبر الحدود بين المغرب وإسبانيا في يوليو الماضي.

وقد استلزم هذا التدفق الهائل للمهاجرين، الذي وصل إلى حوالي سبعين ألف شخص عبر سبتة ومليلية، إعلان حالة تأهب على مستوى الاتحاد الأوروبي بأكمله لمعالجة التداعيات الإنسانية والأمنية لهذه الحركة السكانية الكبيرة. وفي سياق متصل، انتقد سانشيز بشدة ما وصفه بتصريحات غير مقبولة صدرت عن مسؤولين مغاربة، مما دفع مدريد إلى استدعاء السفير المغربي لدى العاصمة الإسبانية في الحادي والعشرين من أغسطس الماضي للتعبير عن احتجاجها الرسمي.

وشدد رئيس الوزراء الإسباني أمام نواب البرلمان على ثبات الموقف الإسباني حيال المدينتين المتجاورتين، مؤكداً أن سبتة ومليلية ستظلان جزءاً لا يتجزأ من الأراضي الإسبانية إلى الأبد، نظراً لكونهما يمثلان الحدود البرية الوحيدة للاتحاد الأوروبي مع القارة الأفريقية. وقد جاءت هذه التصريحات رداً على تصريحات سابقة لأعضاء في الحكومة المغربية حول الحقوق التاريخية والجغرافية للمغرب تجاه هاتين المدينتين.وكانت وسائل إعلام مغربية قد نقلت عن وزير العدل عبد اللطيف وهبي ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفي قولهما إن الرباط تمتلك حقوقاً تاريخية وجغرافية على سبتة ومليلية، داعين إلى التوصل إلى حل نهائي يعيد هاتين المدينتين إلى السيادة المغربية. وقد اعتبر الجانب الإسباني هذه المطالبات تهديداً صريحاً للاستقرار الإقليمي وللسيادة الإسبانية، مما زاد من حدة التوتر الدبلوماسي بين البلدين الجارين.

واتهم سانشيز إسرائيل وروسيا بالإضافة إلى جماعات اليمين المتطرف بالوقوف وراء حملات التضليل الإعلامي المرتبطة بأزمة الهجرة إلى سبتة، معتبراً أن هذه القوى تسعى لاستغلال الوضع لتحقيق أجندات سياسية معينة. وأوضح أن أكثر من تسعين بالمائة من المهاجرين الذين دخلوا سبتة خلال ذروة الأزمة في نهاية يوليو قد تم إعادة ترحيلهم إلى المغرب بنجاح.

وأشار رئيس الوزراء الإسباني إلى أن عملية إعادة ترحيل النازحين المتبقين، والذين يبلغ عددهم نحو خمسة آلاف شخص، ستستغرق وقتاً أطول مما كانت السلطات الإسبانية ترغب فيه، نظراً للتعقيدات الإدارية والقانونية المرتبطة بهذه العملية. ورغم تفهم حكومته للشكوك التي قد تثار بشأن احتمال تورط المغرب في تنظيم هذه الموجات المهاجرة، إلا أنه أكد مراراً على عدم وجود أي دليل ملموس يدعم هذه النظرية حتى اللحظة الحالية.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى