رئيسيشئون أوروبية

بلجيكا تسحب مقترح إجلاء طلاب من غزة إثر خلاف حكومي

أعلن وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو عن سحب مقترحه القاضي باستئناف عمليات الإجلاء تدريجياً من قطاع غزة لجلب طلاب فلسطينيين حاصلين على منح دراسية إلى بلاده. جاء هذا القرار عقب رفض شريك في الائتلاف الحكومي دعم المبادرة، رابطةً موافقته بتقديم تنازلات بشأن ملف ترحيل حاملي الجنسية الأفغانية. وقد أفاد المتحدث باسم الوزير لورينس سوينين بأن المقترح الذي قدمه بريفو للشركاء في الحكومة تضمن ثلاث نقاط رئيسية.

وتضمنت هذه النقاط قبول ثلاثة عشر طالباً فلسطينياً حصلوا على منح من جامعات بلجيكية، بالإضافة إلى استئناف عمليات الإجلاء بشكل تدريجي ومعقول مراعاة للظروف الإنسانية الصعبة. كما اقترح الوزير تقديم مساهمة مالية لدعم عملية مشتركة بين منظمة الصحة العالمية والأردن لعلاج الأطفال المرضى هناك. وتعامل الشركاء في الحكومة مع هذا المقترح بتباين واضح في المواقف.

وأظهر اثنان من شركاء الحكومة موافقة إيجابية على الخطة، بينما وصف موقف شريك آخر بالبارد جداً. أما الشريك الأخير فقد رفض المقترح تماماً ما لم يتم تقديم تنازلات تتعلق بعمليات الترحيل إلى أفغانستان ومراكز الترحيل الخاصة بهم. ووصف بريفو هذا النهج بأنه محاولة لرهن ملف إنساني بملف سياسي آخر.

وأكد الوزير أنه فضل سحب مقترحه بدلاً من ربط قضية بأخرى على حساب أناس يعيشون أصلاً في بؤس شديد، مشدداً على أن الكرامة ليست للبيع. ويشكل موضوع إجلاء الطلاب والباحثين الموجودين في غزة نقاشاً مستمراً داخل الحكومة البلجيكية منذ فترة طويلة.

ولم يتم اتخاذ قرار حكومي مشترك لإجراء عملية إجلاء جديدة منذ ديسمبر عام 2025. ومنذ الثامن من أكتوبر عام 2023، ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية في غزة، خلفت أكثر من سبعين ألف قتيل وما يزيد على مئة وأربعة وسبعين ألف جريح فلسطيني.

كما أدى الصراع إلى دمار طال تسعين بالمئة من البنى التحتية في القطاع. وكانت وزارة الخارجية البلجيكية قد أوضحت سابقاً أن العائق الرئيسي أمام إجلاء الطلاب المذكورين لا يتعلق بإجراءات التأشيرة، بل بعدم القدرة على الخروج الفعلي من غزة.

وأشارت الوزارة إلى أن المغادرة تتم حالياً فقط عبر عمليات إجلاء تنظمها دول ثالثة أو عمليات إجلاء طبي بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية. وأشارت إلى تقييم الخيارات البديلة مع الشركاء والسلطات المعنية. وزاد عجز الحكومة عن إجلاء الطلاب الحاصلين على منح أو مقاعد أكاديمية من الضغوط عليها.

خاصة بعد إنشاء إيطاليا وبريطانيا آليات إجلاء لأشخاص في وضع مماثل. وانخرطت بلجيكا مع دول أوروبية أخرى في مبادرات أسفرت عن استضافة مفاوضات فنية مع حركة طالبان لبحث ترحيل الأفغان الذين رُفضت طلبات لجوئهم.

ورغم عدم اعتراف بلجيكا رسمياً بحكومة طالبان، إلا أنها منحت تأشيرات دخول مؤقتة لمسؤولي الحركة لتسيير هذه المحادثات الأمنية والعملية. تهدف هذه الإجراءات إلى إعادة المواطنين الأفغان واستئناف الخدمات القنصلية بشكل طبيعي.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

مكتب الشؤون الأوروبية

يغطّي الشأن الأوروبي وشؤون الجاليات العربية في أوروبا والملفّات الدولية. اسم مكتب تحريري لا اسم شخص.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى