رئيس وزراء قطر يصف نتنياهو بـ”مجرم حرب” ويؤكد استمرار الدوحة في جهود الوساطة

أوضح رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني خلال مقابلة مع الإعلامي البريطاني بيرس مورغان أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مجرم حرب. جاء ذلك ضمن برنامج بيرس مورغان غير خاضع للرقابة الذي نُشر الثلاثاء. وأكد المسؤول القطري استمرار بلاده في إعلاء الدبلوماسية ولعب دور الوساطة من أجل السلام رغم تعقيدات الوضع الإقليمي.
وصف ما يُرتكب في غزة بجرائم حرب وجعل نتنياهو مسؤولاً عنها. وأشار إلى أن هجوم إسرائيل على قطر يهدف للتلاعب بالرأي العام وإيهامه بحقائق زائفة. وأضاف أن نتنياهو يلقي اللوم على الآخرين بدلاً من النظر إلى سلوكه وسلوك حكومته.
منذ الثامن من أكتوبر عام ألفين وثلاثة وعشرين ترتكب إسرائيل إبادة جماعية في قطاع غزة بدعم أمريكي. خلّفت هذه العمليات أكثر من أربعة وسبعين ألف قتيل فلسطيني وأصابت ما يزيد على مئة وخمسة وسبعين ألفاً. كما دمرت الحرب نحو تسعين بالمئة من البنية التحتية في القطاع.
جدد رئيس الوزراء القطري إدانة بلاده للهجوم الإسرائيلي الذي استهدف الدوحة خلال العام الماضي. قال إن مهاجمة الوسطاء سابقة خطيرة ونقلت الخارجية القطرية الهجوم على أنه اعتداء وانتهاك سافر لسيادتها. أسفر الهجوم عن مقتل ستة أشخاص وإصابة ثمانية عشر آخرين.
جاء الاستهداف بينما كانت قطر تقود جهود وساطة في مفاوضات غير مباشرة بين حماس وإسرائيل. تهدف هذه المفاوضات إلى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى. أكدت الدوحة أنها حذرت مراراً من عواقب الحرب التي تجاوزت تأثيرها إيران لتشمل الاقتصاد العالمي.
أكد رئيس الوزراء أن بلاده لم تدخر جهداً في البحث عن حلول دبلوماسية مع الإدارة الأمريكية. أشار إلى أن الوساطة لم تكن سهلة لكنه اعتبر أن الدبلوماسية خلف الأبواب المغلقة هي الطريقة الأكثر فعالية لإحراز تقدم. أوضح أن معالجة ثلاثة ملفات ضرورية لنزع فتيل الحرب.
أول هذه الملفات التوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووي يرضي الجانب الأمريكي والوكالة الدولية للطاقة الذرية. يجب أن يضمن الاتفاق حق إيران في الطاقة السلمية إلى جانب رفع العقوبات عنها. هذا الحل يعتبر خطوة أساسية لتهدئة التوترات الإقليمية.
يرتبط الملف الثاني بحرية الملاحة في مضيق هرمز وضرورة خضوع أي اتفاق بشأنه للقانون الدولي. فيما يرتبط الملف الثالث بإصلاح الترتيبات الأمنية في المنطقة بما في ذلك دول مجلس التعاون الخليجي وإيران. هذه الإصلاحات تعتبر ضرورية لضمان استقرار طويل الأمد.
في وقت سابق من الثلاثاء قال متحدث الخارجية القطرية ماجد الأنصاري إن جهود الوساطة مستمرة. أكد أنهم ينقلون رسائل بين الجانبين الأمريكي والإيراني. أعرب عن قلقهم تجاه أي تصعيد في المنطقة وسعيهم لإيجاد حل سلمي.
ردًا على تهديدات إيران باستهداف المنطقة مجددًا أكد الأنصاري أن أي تهديد للبنية التحتية يمثل انتهاكًا للقانون الدولي. شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا على إيران في الثامن والعشرين من فبراير عام ألفين وستة. خلّفت هذه الحرب آلاف القتلى وردت طهران بهجمات على إسرائيل ومواقع أمريكية.
تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أبريل من العام الماضي. لاحقاً شنت الولايات المتحدة هجمات على مواقع في إيران. تعثر مسار المفاوضات بسبب خلافات بشأن الملاحة في مضيق هرمز رغم توقيع مذكرة تفاهم منتصف يونيو.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

