خمس وفيات في سجون تونس الكبرى خلال يوم واحد وسط موجة حر قاسية

أعلن المحامي بسام الطريفي، رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، عن تسجيل خمس حالات وفاة بين السجناء في تونس الكبرى خلال يوم واحد فقط. وقد جاء هذا الإعلان في ظل موجة حر شديدة تضرب البلاد، مما أثار مخاوف متزايدة بشأن الأوضاع الإنسانية وظروف الاحتجاز التي يمر بها النزلاء في المؤسسات العقابية.
تفاصيل الوفيات والتحذيرات الحقوقية
وقال الطريفي في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية يوم السبت، إن المصادر القضائية المتعهدة بالملفات أكدت له وقوع هذه الحالات الخمس. وأضاف أن الحصيلة المعلنة لا تشمل بالضرورة جميع الوفيات، حيث تشير المعلومات المتاحة إلى وجود حالات أخرى في ولايات مختلفة، منها المهدية والمنستير. وحذر رئيس الرابطة من التداعيات الخطيرة للظروف المناخية الحالية على صحة السجناء، واصفاً ظروف الاحتجاز في السجون التونسية تحت وطأة الحر بأنها ترتقي إلى مستوى التعذيب والمعاملة القاسية والمهينة.
نداءات إنسانية وضغوط قضائية
وأكد الطريفي في رسالته على ضرورة الرحمة بالنزلاء، مشيراً إلى أن الناس تموت في الحبوسات بسبب السخانة الشديدة. ومن جانبه، لم تصدر السلطات التونسية أي تصريحات رسمية حتى الآن تؤكد حصيلة الوفيات الخمس أو تفنيدها. كما لم يتضح بشكل قاطع ما إذا كانت الوفيات ناجمة مباشرة عن ارتفاع درجات الحرارة أم لأسباب صحية أخرى، وهو ما يستدعي إجراء تحقيقات طبية وقضائية دقيقة لتحديد الأسباب الحقيقية والمسؤوليات المترتبة.
تقارير ميدانية عن تدهور الأوضاع
ويأتي تصريح رئيس الرابطة في أعقاب سلسلة من التقارير الحقوقية التي رصدت تدهوراً ملحوظاً في أوضاع السجناء خلال الأيام الماضية. ففي ولاية المهدية، أفاد الفرع الجهوي للرابطة بأن سجينين تعرضا لتدهور خطير في حالتهما الصحية، مما استوجب نقلهما في 24 أغسطس إلى وحدة الإنعاش في قسم الاستعجالي بالمستشفى الجامعي الطاهر صفر. واتهم الفرع ظروف الاحتجاز، وتحديداً الحر الشديد والاكتظاظ، بالتسبب في تفاقم الحالة الصحية للسجينين.
وفي ولاية قفصة، أعلن فرع الرابطة أيضاً عن وفاة سجين في السجن المدني إثر سكتة قلبية. وأشار التقرير إلى أن الوفاة جاءت في ظل ظروف احتجاز صعبة تفاقمت حدتها بسبب موجة الحر والازدحام الشديد. وفي الوقت نفسه، عبر الفرع الجهوي للمحامين في المنستير، يوم الجمعة، عن قلقه إزاء معلومات متداولة حول تسجيل حالات وفاة بين السجناء في السجن المدني بالمنستير. وطالب الفرع بفتح بحث قضائي فوري في كل حالة وفاة لتحديد أسبابها بدقة وتحديد المسؤوليات المترتبة عليها، في محاولة لكشف الحقيقة وراء هذه الوفيات المتكررة وسط الظروف المناخية القاسية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.



