رئيسيشؤون دولية

آلاف المتظاهرين في برلين يطالبون بوقف تصدير الأسلحة لأسرائيل ومحاسبة مجرمي الحرب

شهدت العاصمة الألمانية برلين مظاهرة واسعة النطاق نظمها ناشطون ومتضامنون مع القضية الفلسطينية، بهدف التعبير عن رفضهم المستمر للوضع الراهن في الأراضي المحتلة. وقد ركزت المسيرة على عدة مطالب جوهرية، كان أبرزها وقف صادرات الأسلحة الألمانية إلى إسرائيل، بالإضافة إلى المطالبة بإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين وتقديم من وصفهم المشاركون بمجرمي الحرب إلى العدالة الدولية.

مسار المظاهرة والمطالب الرئيسية

ووفقاً لما نقله مراسل الجزيرة من برلين، عيسى الطيبي، فإن المطلب الأساسي الذي رفعته الحشود هو حظر تصدير الأسلحة الألمانية إلى إسرائيل. يأتي هذا الطلب في ظل استمرار هذه الصادرات رغم أن الحكومة الألمانية رفعت نهاية العام الماضي الحظر الذي كانت مفروضة عليها سابقاً. وانطلقت المسيرة من ساحة لايبزيغ، مروراً بعدد من الشوارع الرئيسية في العاصمة، لتصل في النهاية إلى الكنيسة المركزية، قبل أن تتجه نحو ساحة ألكسندر بلاتس الشهيرة الواقعة في شرق المدينة.

وأوضح المراسل أن المشاركين حملوا ثلاثة شعارات رئيسية خلال المسيرة. وتصدرت هذه الشعارات المطالبة بحظر تصدير الأسلحة كاحتجاج مباشر على السياسات الألمانية الحالية. أما الشعار الثاني فقد تجسد في الدعوة لإطلاق سراح الأسرى، حيث نظمت المظاهرة أيضاً تحت راية “لن ننسى أسرانا”. فيما تمثل المطلب الثالث في تقديم المتهمين بجرائم الحرب إلى القضاء الدولي للمساءلة.

اتساع دائرة الاهتمام بالضفة الغربية

ولم تقتصر مطالب المتظاهرين على الحرب الدائرة في قطاع غزة أو ملف تصدير الأسلحة فحسب، بل شملت قضايا أخرى ذات أولوية متزايدة. وأشار عيسى الطيبي إلى أن الضفة الغربية أصبحت حاضرة بقوة في شعارات هذه المظاهرة، مما يعكس تحولاً في الأجندة التضامنية داخل ألمانيا. وقد قدم صحفيون وناشطون مشاركون في المسيرة إفادات وعرضوا مقاطع فيديو عبر وسائل التواصل أو أثناء التجمع، لتصوير ما وصفوه بمعاناة الفلسطينيين في الضفة المحتلة ومضايقات الجيش الإسرائيلي المستمرة لهم.

ويشير المراسل إلى أن هذا التطور ليس جديداً تماماً، إذ لاحظ اتساع نطاق الاهتمام بالضفة الفلسطينية داخل الشارع الألماني، وتحديداً ضمن حركة التضامن مع فلسطين، مقارنة بالمظاهرات السابقة. ويبدو أن أوضاع الضفة الغربية باتت تحتل موقعاً متقدماً في أجندة هذا الحراك، مما يعني أن المطالب لم تعد مقتصرة على وقف التصدير العسكري، بل امتدت لتشمل انتهاكات حقوق الإنسان في المناطق التي تخضع للسيطرة العسكرية الإسرائيلية المباشرة.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى