رئيسيشؤون دولية

واشنطن توسع نطاق عرض المكافأة مقابل معلومات عن شركة تساعد برنامج الصواريخ الإيراني

توسعت الولايات المتحدة في برنامج المكافآت المخصص للحصول على معلومات عن شبكة متهمة بدعم برنامج الصواريخ الإيراني، بإضافة شخصين جديدين إلى قائمة المطلوب تقديم معلومات عنهما، في إطار مساعٍ أمريكية لتعقب شبكات التمويل والمشتريات المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني وتعطيل أنشطتها.

وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية توسيع نطاق برنامج “مكافآت من أجل العدالة”، الذي سبق أن رصد مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار مقابل معلومات عن شركة “به جول بارس” الإيرانية واثنين من مسؤوليها التنفيذيين، ليشمل موظفين إضافيين تقول واشنطن إنهما يؤديان أدوارًا رئيسية في عمليات المشتريات والدعم الفني للشركة.

وأضافت الوزارة المدير الفني للشركة بهروز درخشنده، ومسؤولة التجارة والمشتريات سارة نعمتي، إلى قائمة الأشخاص المشمولين بعرض المكافأة، داعية إلى تقديم معلومات عن أنشطتهما المالية أو التجارية التي قد تساعد في تعطيل الشبكات الداعمة لبرنامج الصواريخ الإيراني.

وأكد برنامج “مكافآت من أجل العدالة” أن شركة “به جول بارس” تؤدي دورًا مهمًا في إنتاج الصواريخ الإيرانية، من خلال المساعدة في الحصول على مواد وتقنيات حساسة تدخل في الصناعات العسكرية، مشيرًا إلى أن الشركة تعمل ضمن شبكة أوسع مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.

وأوضح البرنامج أن توسيع عرض المكافآت يأتي ضمن جهود أمريكية أوسع تستهدف الحصول على معلومات تساعد في كشف وتعطيل الآليات المالية التي يستخدمها الحرس الثوري الإيراني لتمويل أنشطته، بما في ذلك شبكات غسل الأموال والالتفاف على العقوبات الدولية.

كما نشر البرنامج رسالة عبر منصاته الرسمية دعا فيها الأفراد إلى تقديم معلومات عن الشركة، متهمًا إياها بغسل الأموال وانتهاك العقوبات المفروضة على إيران لتمويل أنشطة الحرس الثوري، ومؤكدًا أن المعلومات المقدمة قد تكون مؤهلة للحصول على مكافآت مالية كبيرة.

ويعد برنامج “مكافآت من أجل العدالة” أحد أبرز الأدوات التي تستخدمها الولايات المتحدة للحصول على معلومات استخباراتية تتعلق بقضايا الإرهاب وانتشار الأسلحة وتمويل الجماعات التي تعتبرها واشنطن تهديدًا لأمنها القومي، إذ يوفر مكافآت مالية وحوافز أخرى، بينها إمكانية إعادة توطين مقدمي المعلومات في الولايات المتحدة في بعض الحالات.

ووفقًا لوزارة الخارجية الأمريكية، دفع البرنامج منذ تأسيسه عام 1984 أكثر من 250 مليون دولار لأكثر من 125 شخصًا حول العالم، بعد أن ساهمت المعلومات التي قدموها في إحباط أو كشف أنشطة وصفتها واشنطن بأنها تشكل تهديدًا للأمن القومي الأمريكي.

ويأتي توسيع برنامج المكافآت في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض عقوبات على كيانات وأفراد إيرانيين تتهمهم بالمشاركة في تطوير برامج الصواريخ والطائرات المسيّرة أو بتوفير الدعم اللوجستي والمالي للحرس الثوري، ضمن سياسة تستهدف الحد من قدرات إيران العسكرية وشبكاتها المالية الدولية.

وتؤكد واشنطن أن هذه الإجراءات تهدف إلى تضييق الخناق على سلاسل التوريد التي تعتمد عليها الصناعات العسكرية الإيرانية، ومنع وصول المواد والتقنيات ذات الاستخدام المزدوج التي يمكن توظيفها في تطوير برامج الصواريخ، في حين تواصل إيران رفض الاتهامات الأمريكية وتؤكد أن برامجها العسكرية والدفاعية تندرج ضمن حقها المشروع في تعزيز قدراتها الدفاعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى