نتنياهو يحذر من هجمات قبل الانتخابات وإسرائيل في “تأهب قصوى”

أثار إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن احتمالات شن هجمات ضد بلاده قبيل موعد الانتخابات المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر ردود فعل حادة داخل الساحة السياسية الإسرائيلية. وقد طالب قادة المعارضة بضرورة تقديم توضيحات رسمية حول طبيعة هذه التهديدات المزعومة، بينما نفى مسؤولون حكوميون وجود أي خطر فعلي أو تحذيرات استخباراتية محددة في الوقت الراهن.
وخلال زيارة تفقدية إلى قاعدة تل نوف الجوية يوم الثلاثاء الماضي، صرح نتنياهو بأن هناك مؤشرات تدل على نية أعداء إسرائيل شن عمليات هجومية مستهدفة تعطيل العملية الانتخابية. وأصدر رئيس الوزراء رسالة تحذيرية موجهة خصيصاً للخصوم، أكد فيها أن الذراع الطويلة لإسرائيل ستصل إليهم أينما كانوا، مشدداً على ضرورة عدم الاستهانة بالوضع الحالي.
ورغم حدة التصريحات الرسمية، أفادت تقارير صحفية محلية بنفي وجود تهديد ملموس أو مباشر. وأشار مسؤولون إسرائيليون إلى أن البلاد تتواجد في حالة تأهب قصوى، مع مراقبة دقيقة للحركات الإيرانية، لكنهم وصفوا السيناريو المحتمل بإطلاق صواريخ من طهران بأنه خيار وليس تهديداً وشيكاً، رغم الضغوط الاقتصادية والعسكرية التي تمارسها الولايات المتحدة على طهران.
من جانب آخر، دعا حزب ياشار المعارض، الذي يقوده غادي آيزنكوت، إلى إحاطة أمنية فورية لزعيم المعارضة يائير لابيد. واعتبر الحزب أن مثل هذه الإحاطات ضرورية للتحقق مما إذا كانت التهديدات حقيقية أم مجرد مناورة سياسية تهدف إلى التأثير على نتائج الانتخابات لصالح الحكومة الحالية.
وقد طلب لابيد بدوره عقد جلسة طارئة لمناقشة الوضع الأمني، متسائلاً عما إذا كانت التهديدات قائمة بالفعل، وكيف تستعد الحكومة لضمان سير الانتخابات دون اضطرابات. كما اتهم يائير غولان، رئيس حزب الديمقراطيين، نتنياهو باستخدام الملف الأمني للتأثير في الرأي العام قبل الاقتراع.
وأوضح مكتب نتنياهو في البداية أن السكرتير العسكري للرئيس سيقدم الإحاطة الأمنية اللازمة، مشيراً إلى أن اجتماعات دورية تعقد بين رئيس الحكومة وزعيم المعارضة، وآخرها كان قبل أسبوعين في 14 أيلول/سبتمبر. غير أن لابيد رفض هذا التفسير وطالب باجتماع أوسع يشمل جميع الأطراف المعنية.
وطالب زعيم المعارضة بعقد اجتماع رباعي سريع يضم نتنياهو ولابيد ورئيس جهاز الشاباك ورئيس لجنة الانتخابات المركزية، معتبراً أنه عندما يعلن رئيس وزراء دولة ديمقراطية عن تهديد قد يعطل الانتخابات، يجب إبلاغ الجميع بطبيعة المشكلة والإجراءات المتخذة.
وفي وقت لاحق من مساء الثلاثاء، ترأس نتنياهو جلسة لتقييم الوضع الأمني العام. وذكرت صحيفة جيروزاليم بوست أن الاجتماع كان مقرراً منذ عدة أيام، لكن المسؤول الإسرائيلي أشار إلى غرابة نقله إلى موقع أكثر تحصيناً في اللحظة الأخيرة دون تفسير واضح.
وتأتي هذه التطورات في ظل منافسة انتخابية شديدة التقارب، حيث أظهر استطلاع حديث لصحيفة تايمز أوف إسرائيل تساوي الكتلتين المؤيدة والمناهضة لنتنياهو بحصول كل منهما على 53 مقعداً. وهذا الرقم لا يمنح أي كتلة أغلبية كافية لتشكيل حكومة دون استقطاب نواب من المعسكر الآخر أو الحصول على دعم الأحزاب العربية.
وحسب نفس الاستطلاع، يتصدر حزب ياشار الوسطي بزعامة آيزنكوت بحوالي 23 مقعداً، يليه الليكود بزعامة نتنياهو بـ21 مقعداً. أما حزب بياحاد بقيادة نفتالي بينيت فيحصل على نحو 12 مقعداً، وإسرائيل بيتنا بزعامة أفيغدور ليبرمان على 10 مقاعد.
وفي معسكر نتنياهو، يمنح الاستطلاع حزب شاس 10 مقاعد، ويهدوت هتوراه ثمانية مقاعد، وعوتسما يهوديت بزعامة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ستة مقاعد، والصهيونية الدينية بزعامة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش على أربعة مقاعد.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.


