بريطانيا تستدعي القائم بالأعمال الروسي احتجاجاً على حادثة المسيرة بألمانيا

أعلنت وزارة الخارجية البريطانية عن استدعاء القائم بالأعمال لدى السفارة الروسية في لندن، وذلك رداً على الحادثة التي وقعت في مطار لايبزيغ-هاله الألماني. جاء هذا الإجراء الدبلوماسي الصارم عقب اكتشاف طائرة مسيرة يُعتقد أنها كانت تحمل عبوة ناسفة بالقرب من طائرة شحن أوكرانية. وقد أكدت المصادر الرسمية البريطانية أن هذا الاستدعاء يأتي للتعبير عن أعمق أشكال الإدانة والاستنكار لهذا العمل العدواني.
وأصدرت الوزارة بياناً رسمياً شددت فيه على موقفها الثابت والمتضامن تماماً مع ألمانيا الشقيقة. وصف المتحدث باسم الوزارة الهجوم الذي تعرض له المطار بأنه عمل مروع ومتهور، مشيراً إلى أن روسيا هي الجهة المسؤولة عنه وفقاً للادعاءات المتداولة. وأكد البيان أن الدعم البريطاني لحلفاء حلف شمال الأطلسي (ناتو) ولأوكرانيا يظل ثابتاً ولا يتزعزع تحت أي ظرف.
وجاء في نص البيان الرسمي أن هجمات روسيا الرامية إلى زعزعة وحدة الدول الأوروبية باطلة ولن تؤتي ثمارها المرجوة. ووصف المتحدث الهجوم الأخير الذي مارسته الدولة الروسية بأنه يستهدف أمننا المشترك بشكل صارخ وغير مقبول. وشدد على أن مثل هذه الأفعال لن تغير من مسار الدعم الدولي المستمر لأوكرانيا وللدول الأوروبية الأعضاء في الحلف.
وأوضح المتحدث أن بريطانيا ستواصل جهودها بالتعاون الوثيق مع حلفائها الأوروبيين وأعضاء منظمة الناتو لكشف الأعمال العدوانية الروسية على كافة المستويات الممكنة. وأكدت لندن أن لديها ثقة كاملة في التحقيقات الجارية وأن الأدلة تشير بوضوح إلى تورط أجهزة الاستخبارات العسكرية الروسية في التخطيط والتنفيذ.
في سياق متصل، ذكرت تقارير إعلامية أن الحادث وقع في الرابع من أغسطس الماضي، حيث عُثر على الطائرة المسيرة قرب الطائرة الشحن التابعة للشحن الجوي الأوكراني. وأشارت مصادر استخباراتية أمريكية إلى أن الخصائص التقنية للمسيرة المحملة بالمتفجرات تتطابق بشكل كبير مع الأساليب والتقنيات المستخدمة من قبل الاستخبارات العسكرية الروسية.
ومن جانبها، أعلنت الحكومة الألمانية عن اتخاذ مجموعة من الإجراءات العقابية ضد روسيا بعد انتهاء التحقيقات الأولية. وأكدت برلين أن نتائج التحقيق تشير بوضوح إلى مسؤولية موسكو عن الحادث، مما دفعها لاتخاذ موقف حازم تجاه موسكو. وردت الخارجية الروسية على هذه التصريحات بأنها ستتعامل مع الإجراءات الألمانية برد قاسٍ ومتناسب.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات بين الغرب وروسيا بسبب الحرب المستمرة في أوكرانيا. وتؤكد الدول الأوروبية باستمرار على ضرورة محاسبة روسيا على جميع الأفعال التي تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة. كما تؤكد لندن وبروكسل على أهمية التضامن الأوروبي لمواجهة أي محاولات للتدخل أو التخريب.
ويشير المراقبون إلى أن هذا الحادث قد يؤدي إلى مزيد من الضغط على روسيا دولياً، خاصة مع تزايد الأدلة التي تربطها بمثل هذه العمليات السرية. وتعمل بريطانيا وألمانيا على تنسيق مواقفهما لضمان ردود فعل مشتركة وفعالة تجاه这种行为.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار أوروبا بالعربي اعتماداً على ما نشرته وكالات ومصادر إخبارية.



